أشار وزير الإعلام ​بول مرقص​، إلى أنّ "بسبب الجراح النازفة في الجنوب والاعتداءات الاسرائيلية والاحتلال الإسرائيلي المستمر، فإن الجهود الرسمية بقيادة رئيس الجمهورية ​جوزاف عون​ ورئيس مجلس الوزراء ​نواف سلام​ مستمرة ومكثفة في المحافل الدولية لتحرير الأراضي ال​لبنان​ية، كما شهدتم في نيويورك خلال الاجتماعات الرسمية الأخيرة".

وأشار، خلال تنظيم ​وزارة الإعلام​ ندوة بعنوان "رسولة السلام أغنية ولوحة" في "الصالون الثقافي" في "اذاعة لبنان"، إلى أن "الفرحة الوطنية تبقى منقوصة حتى تحقيق الأهداف الثابتة بعودة الأهالي وإعمار القرى واستكمال تحرير الأسرى".

وبين أن "الخطاب الإعلامي لوزارة الإعلام ينطلق من لغة الوطنية والمواطنة الجامعة للحد من خطاب الكراهية والتضليل الإعلامي، بعيداً عن الطروحات الدينية الفردية".

وأوضح الوزير مرقص، أنّ قانون الإعلام اللبناني الجديد، "يتضمن للمرة الأولى أحكاماً صريحة تتناول مكافحة خطاب الكراهية والتنفير اللفظي والمعنوي والحد من التمييز والتحريض على الفتنة، مع تحديد معايير واضحة للقضاء عبر المادة 104 (فقرة أ)، التي تجرّم استخدام وسائل النشر للتحريض على النزاع الطائفي أو على العنف ضد أشخاص أو جماعة بسبب انتمائهم أو عدم انتمائهم العرقي أو الديني أو المذهبي أو اللون أو الجنس".

وذكر أن" تقدير قيام التحريض لا يستند إلى مجرد انتشار الخطاب أو تداوله، بل يأخذ في الاعتبار السياق الاجتماعي والسياسي، ومقام الفاعل وموقعه لدى الجمهور، والنية في التحريض، إلى جانب محتوى الخطاب وشكله وأسلوبه، ومدى انتشاره، وأرجحية إفضائه إلى ضرر أو إلى عمل فعلي ضد الأشخاص أو المجموعة المستهدفة".

وحذر الوزير مرقص من خطورة الانفعالات والتشنجات الاجتماعية أثناء الحروب والأزمات، مؤكدا أنها "قد تغذي انقسامات أشد خطورة وتدميرا للمجتمع من العدوان الخارجي نفسه".

ولفت إلى أن وزارة الإعلام "ورغم انعدام صلاحياتها القانونية المباشرة على وسائل التواصل الاجتماعي - تضطلع بمسؤولياتها الوطنية والأخلاقية والأدبية، حيث أطلقت بالتعاون مع المنظمات الدولية (مثل ​اليونسكو​، و​برنامج الأمم المتحدة الإنمائي​، وقوات اليونيفيل، والصليب الأحمر) والوزارات المعنية حملات توعية مكثفة استهدفت المدارس والجامعات والمنصات الرقمية من دون أن تكلف الخزينة العامة أي أعباء مالية".

واختتم بالاشارة الى "بث نحو 15 فيديو توعويا تحث رواد العالم الرقمي على الالتزام بشعار "اختلفوا بمحبة، اختلفوا من دون خلاف"، واحترام كرامة الآخر وحرياته ورموزه المقدسة وشعائره وخصوصياته العائلية وغيرها"، لافتا إلى "ان الحملات التوعوية قامت بعملها إلا انه يلزمنا المزيد من العمل على هذا الموضوع لذلك نحن مستمرون في عملنا"، مشدداً على "أن الرأي السديد ينشأ من المنطق والاحترام وعدم الغاء الآخر وعدم التحدث بكراهية "، داعياً إلى "إبقاء المنصات الرقمية مساحة للتفاعل والتواصل الاجتماعي لا تحويلها إلى جبهات".